بالإضافة إلى فضيلة الجماعة ، إلا مع عدم العلم بالاقتداء به ، فلا يبعد ثبوتها
له أيضا ، نظرا إلى عموم كرمه سبحانه تعالى ، سيما بالنظر إلى ما ورد في
فضيلتها من تزايد ثوابها بتزايد المأمومين ولو مع عدم اطلاع الإمام ولا أحدهم به
أصلا .
( ولو صلى اثنان وقال كل منهما ما ) بعد الفراغ : ( كنت مأموما ) لك
( أعادا ، ولو قال : كنت إماما لم يعيدا ) للقوي المنجبر قصور سنده بعمل
الأصحاب كافة على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، مشعرين بدعوى
الاجماع عليه كما صرح به في المنتهى في الثاني ( 1 ) . ولا شبهة فيه ، ولا في الأول
أيضا إذا لم يظن كل منهما قيام الآخر بوظائف الصلاة التي منها : القراءة والسبق
بالتحريمة ، ولم يأت أيضا بالقراءة أو أتى بها ولم تجزئ بها عن القراءة الواجبة .
ويشكل في غير ذلك ، لكنه مندفع بإطلاق النص المعتضد أو المنجبر
بالعمل ، بل الاجماع كما في نهاية الإحكام ( 2 ) . جمع إمكان دفعه بما ذكرناه في
الشرح . هذا ويظهر من المنتهى ( 3 ) رواية أخرى بذلك لعمار قال : رواها
الشيخ : ولكني لم أرها ، ولا من أشار إليها غيره أصلا .
( ولا يشترط ) في الجماعة ( تساوي الفرضين ) أي : فرض الإمام
والمأموم في العدد ، ولا في النوع ، ولا في الصنف بعد توافق نظمهما فيجوز ، أي :
يقتدي كل من الحاضر والمسافر بصاحبه في فريضة .
( ويقتدي المفترض بمثله والمتنقل ) كل نافلة يجوز فيها الجماعة كالمعادة في
جماعة ( والمتنفل بمثله وبالمفترض ) ومصلي إحدى الخمس اليومية بمصليها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 366 س 3 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 127 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 366 س 2 .