يظهر إلا من الحلي ( 1 ) فأوجب التقديم بقليل ، وهو شاذ ، بل على خلافه
الاجماع عن التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وإطلاق أدلة شرعية
الجماعة ، والقوية المتقدمة في المسألة السابقة ، وظواهر خصوص المعتبرة الآتية ،
الآمرة بوقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام والمتعدد خلفه .
وظاهر الأول المحاذاة والمساواة والثاني وإن كان صريحا في الأمر بالتأخر
يوجب صرف الظاهر إليه إلا أن هذا الأمر كالأول من حيث تعلقها باليمين
والخلف للاستحباب قطعا ، حتى عند الحلي حيث صرح بأنهما من سنن
الموقف ، وأنه لو وقف المأموم الواحد عن الخلف والشمال والمتعدد عنه وعن
اليمين جاز ( 3 ) وادعى الفاضل في المنتهى عليه الاجماع ( 4 ) ، ولعله كذلك ، إذ
لا خلاف فيه إلا من الإسكافي ( 5 ) كما يأتي وهو شاذ وإن كان أحوطا كخيرة
الحلي .
واعلم : أن الظاهر أن المعتبر في التقدم والتساوي العرف والعادة ، لأنه
المحكم فيما لم يرد فيه نص في الشريعة . خلافا لجماعة فبالأعقاب خاصة ، فلا
يضر تقدم الأصابع أو الصدر أو الرأس جمع تساويها ، كما لا ينفع التأخر بأحد
الأمور المزبورة ، مع عدم التساوي فيها وتأخر عقب الإمام عن أعقاب المأمومين ،
وللفاضل في النهاية فيها وبالأصابع خاصة ( 6 ) ، وصرح بأنه لا يقدح في
التساوي تقدم ما عداهما في بعض الأحوال . ولا دليل على شئ منهما عدا
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 277 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 171 س 26 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 277 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 376 س 11 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 160 س 1 . راجع ولاحظ .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 117 .