الثاني ، فيساعده العرف في الجملة ، بل مطلقا لولا التصريح الذي مضى ، بل
معه أيضا . ولكن الأحوط عدم التقدم بشئ من الأعضاء في شئ من
الأحوال أصلا ، بل الأحوط عدم التساوي مطلقا .
( ولا بد من نية الائتمام ) بإمام معين بالاسم أو الصفة أو الحاضر معه ،
بعد العلم باستجماعه لشرائط الإمامة ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ،
بل في المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى : الاجماع على وجوب أصل نية
الاقتداء ( 3 ) ، فلو لم ينوه أو نوى الاقتداء بغير معين فسدت الصلاة فضلا عن
الجماعة . وكذا لو نوى باثنين ولو توافقا فعلا ، لعدم دليل على الصحة في نحو
هذه الصورة من فتوى أو رواية ، لاختصاص موردهما بغيرها .
ومنه يظهر وجه ما ذكره الشهيدان في الذكرى ( 4 ) والروض ( 5 ) والروضة ( 6 )
من فسادها لو نوى الاقتداء بزيد فبان عمروا وإن كان أهلا للإمامة .
أما لو نوى الاقتداء بالحاضر على أنه زيد فبان عمروا ففي صحة الاقتداء
ترجيحا للإشارة وعدمها ترجيحا للاسم وجهان ، أحوطهما العدم ، وظاهر
العبارة كغيرها عدم وجوب نية الإمامة ، ولا خلاف فيه أجده ، بل عليه الاجماع
عن التذكرة ( 7 ) . ولا ريب فيه في الجماعة المندوبة بالإضافة إلى صحة الصلاة
خاصة . أما في الواجبة فواجبة ، وفاقا للشهيدين ( 8 ) وغيرهما . وكذا في المندوبة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 365 س 35 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 125 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 271 س 21 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 271 س 32 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 375 س 6 .
( 6 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 798 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 174 س 40 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 54 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة
الجماعة ص 376 س 6 .