وفي آخر : إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، فإن فاتته فليصل
أربعا ( 1 ) .
وأما الصحيح : الجمعة لا تكون إلا لمن أدرك الخطبتين ( 2 ) فع شذوذه
يحتمل الحمل على التقية ، لكونه مذهب جماعة من العامة ( 3 ) وإن وافقنا
أكثرهم . أو على أن المراد : نفي حقيقة الجمعة ، فإن حقيقتها ركعتان ، مع
ما ناب عن الأخيرتين ، فمن لم يدركهما لم يدرك الجمعة حقيقة وإن أجزأه ما
أدركه ، وهو معنى ما مضى من المعتبرة . وحمله الشيخ على نفي الكمال
والفضيلة ( 4 ) .
( ويدرك الجمعة ) أيضا ( بإدراكه ( 5 ) ) الإمام ( راكعا على الأشهر )
الأظهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي الخلاف عليه الاجماع ( 6 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى أن إدراك الركعة مع الإمام موجب لادراك الجمعة كما مر
في المعتبرة ، وهو يحصل بإدراك الإمام راكعا ، كما في الصحاح الصراح
المستفيضة :
منها : إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام
رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ( 7 ) .
خلافا للمحكي عن المقنعة والنهاية والقاضي ، فاشترطوا في إدراكها إدراك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 ج 5 ص 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاه الجمعة ح 7 ج 5 ص 42 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : كتاب صلاة الجمعة باب صلاة الجمعة ج 2 ص 158 ، والمجموع : كتاب الصلاة
باب هيئة الجمعة ج 4 ص 558 .
( 4 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 255 في من لم يدرك الخطبتين ج 1 ص 422 ذيل الحديث 3 .
( 5 ) في المطبوع من الشرح والخطوط " بإدراك " وما أثبتناه كما في المتن المطبوع .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 392 في من أدرك ركعة أدرك الجمعة ج 1 ص 622 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 441 .