الرفع ، أو الفراغ من الركعة المعروفة التي إنما تتم بتمام السجدتين . وعلى المختار
المعتبر اجتماعهما في حد الراكع .
وهل يقدح في ذلك أخذ الإمام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الراكع فيه ؟
وجهان ، وعن التذكرة : اعتباره ذكر المأموم قبل رفع الإمام رأسه ( 1 ) . ومستنده
غير واضح كما صرح به جماعة .
نعم ، قيل في الاحتجاج : عن الحميري ، عن مولانا الصاحب - عليه
السلام - أنه إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك
الركعة ( 2 ) . ولا ريب أنه أحوط .
( ثم النظر في شروطها ، ومن تجب عليه ، ولواحقها ، وسننها )
( والشروط خمسة )
( الأول : السلطان العادل ) أي : المعصوم - عليه السلام - أو من نصبه
إجماعا منا كما حكاه جماعة مستفيضا ، بل متواترا ، بل قد قيل : قد أطبق
الأصحاب على نقل الاجماع عليه لا راد له في الأصحاب ( 3 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى الأصل والقاعدة في العبادة التوقيفية من وجوب الاقتصار فيها على
القدر الثابت منها في الشريعة ، وليس هنا إلا الجمعة بهذا الشرط وباقي
الشروط الآتية . ونفيه بأصالة البراءة إنما يتجه على القول بكونها أسامي للأعم
من الصحيحة والفاسدة .
وأما على القول بأنها أسامي للصحيحة خاصة كما هو الأقرب فلا ، إذ لا دليل
على الصحة بدونه ، لا من إجماع ولا من كتاب ولا سنة ، لمكان الخلاف لو لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 148 س 7 .
( 2 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 488 .
( 3 ) مجموعة ( الاثني عشر رسالة ) : في صلاة الجمعة ص 219 .