والثالث : على أن وقتها ساعة من النهار ( 1 ) .
قيل : ونحو ابن حمزة محتمل عبارة المهذب والإصباح والمقنعة ، فإن فيها :
أن وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس ، لما جاء عنهم - عليهم
السلام - أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يخطب في الفيئ الأول ، فإذا
زالت نزل عليه جبرائيل - عليه السلام - فقال له يا محمد - صلى الله عليه وآله -
قد زالت الشمس فصل بالناس ، فلا يلبث أن يصلي بالناس . وفي الأولين : أن الإمام
يأخذ في الخطبة قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت ، فإذا زالت صلى ( 2 ) .
ولا ينافي ولهم أخبار التحديد بالساعة وإن ضعفه بها جماعة لإجمال
الساعة فيها ، واحتمالها الساعة التي توقع فيها الصلاة وحدها أو مع الخطبة ، مع
قصور أسانيدها ، بل ضعفها ، فلا يمكن المصير بها إلى ما عليه الجعفي إن أراد
من الساعة : ما يتوهم منها .
ويعضد مختارهم ما يقال : من إجماع المسلمين على المبادرة بها حين
الزوال ( 3 ) . وهو دليل التضيق ، وإلا لوقع التأخير أحيانا . وبه يعارض اجماع
المنتهى ، جمع عدم صراحته في دعواه ، ووهنه بمصير هؤلاء الأعاظم من القدماء
على خلافه ، مع أنه لم يحك القول به منهم إلا عن ظاهر المبسوط ( 4 ) . فتأمل .
وللحلي قول بامتداد وقتها الظهر ، لتحقق البدلية ، وأصالة
البقاء ( 5 ) ، واختاره الشهيد - رحمه الله - في جملة من كتبه ( 6 ) . وهو ضعيف في
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 242 س 9 .
( 2 ) ( القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 242 س 14 - 16 ،
باختلاف في اللفظ مع تقديم وتأخير .
( 3 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 242 س 17 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط الجمعة ج 1 ص 147 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 301 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 42 س 18 ، والبيان : كتاب الصلاة في صلاة
الجمعة ص 101 .