الغاية ، فإن فيه إطراحا للأدلة المتقدمة ، وسيما الأخبار منها ، ويخصص بها أصالة
البقاء ، وقاعدة البدلية إن سلمنا وإلا فلا تخلوان عن مناقشة ، سيما الأخيرة ، فإنها فرع
وجود لفظ دال عليها ، أو على المنزلة في النصوص ، ولم أر منها ما يشير إليها بالكلية .
نعم ، ربما أشعر بعض النصوص : بأن بناء الضيق على الفضيلة ، ففي
الصحيح : عن وقت الظهر ، فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلا يوم الجمعة
أو في السفر ، فإن وقتها حين تزول الشمس ( 1 ) .
وروى الشيخ في المصباح : عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن صلاة الجمعة ؟ فقال : وقتها إذا زالت الشمس فصل ركعتين
قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة ودع
الركعتين حتى تصليهما بعد الفريضة ( 2 ) .
وفي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصلي الجمعة حين
تزول الشمس قدر شراك ( 3 ) . فتدبر .
وبالجملة : المسألة على إشكال ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي المبادرة
إلى فعلها عند تحقق الزوال .
( وتسقط ) الجمعة ( بالفوات ، وتقضى ظهرا ) إجماعا على الظاهر
المصرح به في عبائر جماعة ، وللمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ، قال : يصليها ركعتين ،
فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ح 7 ج 5 ص 18 .
( 2 ) المصباح المتهجد : في دعاء يوم الجمعة ص 323 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 ج 5 ص 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 ج 5 ص 41 .