( وأقل ما تنعقد ) به الجماعة ( بالإمام ومؤتم ) واحد ولو كان صبيا أو
امرأة كما في المعتبرة ( 1 ) . ولا خلاف في أصل الحكم أجده ، وبه صرح جماعة ،
والمعتبرة به مع ذلك . مستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره ، بل يستفاد من بعضها :
أن المؤمن وحده جماعة ( 2 ) . لكنه مع ضعف سنده محمول على أن المراد به
إدراك فضيلة الجماعة لطالبها ، ولم يجدها تفضلا من الله تعالى ومعاملته له
على قدر نيته ، فإنها خير من عمله .
وأما ما في الفقيه من . : أن الواحد جماعة ، لأنه إذا دخل المسجد وأذن وأقام
صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف
واحد ( 3 ) . فلعله محمول على شدة استحباب الأذان والإقامة ، لأنه جماعة
حقيقة .
( ولا تصح ) الجماعة ( و ) الحائل أن ( بين الإمام والمأموم ما يمنع
المشاهدة ، وكذا ) لو كان ( بين الصفوف ) فتفسد صلاته من وراء الحائل
بإجماعنا لظاهر المصرح به قي جملة من العبائر ( 4 ) مستفيضا ، للصحيح : إن صلى
قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف
كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدم قدر ما لا يتخطى
فليس ذلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة
إلا من كان حيال الباب . قال : وهذه المقاصير لم يكن في زمن أحد من
الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 و 8 ج 5 ص 380 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 380 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الجماعة ج 1 ح 1095 ص 376 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 416 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة
ج 1 ص 173 س 29 .