الاجماع ، بل الضرورة فتوى ورواية .
وهل يكفي المشاهدة مطلقا فيصح ما في المنتهى ( 1 ) وغيره من : أنه لو وقف
المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو
بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وعلى يساره وورائه ، أم
يشترط فقد الحائل بينه وبين الإمام أو الصف السابق والأصح صلاة من فقده
ومن بعده من الصفوف إذا شاهدوه دون غيره ؟ وجهان ، أجودهما الثاني ، سيما
مع قوة احتمال ظهوره من الصحيح الماضي ، إلا أن الأول أشهر ، بل لا يكاد
خلاف فيه يعرف إلا من بعض من تأخر ، حيث أنه بعد نقل ما في المنتهى عن
الشيخ ومن تبعه استشكله .
فقال : وهو متجه إن ثبت الاجماع على أن مشاهدة بعض المأمومين تكفي
مطلقا ، وإلا كان في الحكم المذكور إشكال نظرا إلى قوله - عليه السلام - : ( إلا
من كان بحيال الباب ) فإن ظاهره قصر الصحة على صلاة من كان بحيال
الباب . وجعل بعضهم هذا الحصر إضافيا بالنسبة إلى الصف الذي يتقدمه
عن يمين الباب ويساره وفيه عدول عن الظاهر يحتاج إلى دليل ( 2 ) ، انتهى . وهو
حسن .
( ويجوز ) الحيلولة بما يمتع المشاهدة ( في المرأة ) أي : بينها وبين إمامها إذا
كان رجلا وعرفت انتقال الإمام من القيام إلى السجود ومنه إليه - مثلا - بلا
خلاف يظهر إلا من الحلي فجعلها كالرجل ( 3 ) ، لعموم الدليل وهو مخصص
بصريح الموثق : عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهن أن
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 265 س 13 . ومدارك الأحكام : كتاب
الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 318 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 394 س 1 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 289 .