يصلين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهن ، قلت : فإن بينهن وبينه
حائطا أو طريقا قال : لا بأس ( 1 ) . وقصور السند مجبور بالعمل ، بل بالاجماع كما
في التذكرة ( 2 ) . نعم ، ما ذكره أحوط .
( ولا ) يجوز أن ( يأتم ) المصلي ( بمن هو أعلى منه ) موقفا ( بما يعتد
به كالأبنية على رواية عمار ) الموثقة : عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع
أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ، فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان أو
على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم ( 3 ) . وهي كما ترى صريحة في
الحرمة كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لا خلاف فيها أجده إلا من
الخلاف ( 4 ) ، فصرح بالكراهة مدعيا عليها أخبار أو إجماع الطائفة لكنه شاذ ،
وإجماعه موهون إن أراد بالكراهة المعنى المعروف ، وإن أراد بها الحرمة كما صرح
بها الفاضل في المختلف ( 5 )
وربما يشهد له سياق عبارة الخلاف ، فلا خلاف له في المسألة وإن حكاه
عنه جماعة مائلين إليه للأصل ، وعموم أدلة صحة القدوة من غير إشارة في شئ
منها إلى هذا الشرط بالمرة ، وضعف الرواية سندا ومتنا . وهو كما ترى ، لوجوب
الخروج عن الأولين على تقدير جريانهما في المقام بالرواية ، لأنها من الموثق . وهو
حجة .
وعلى تقدير الضعف فهو منجبر بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل
الاجماع في الحقيقة كما عرفته . وأما المتن فلا ضعف فيه إلا من حيث التهافت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 461 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 174 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 63 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 463 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 301 ج 1 ص 556 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 160 س 7 .