حكى عنه مطلقا .
فتخصيص المنع بنوافل شهر رمضان إحداث قول لا يجوز قطعا . هذا مع
مخالفة الجماعة للأصول والقواعد المقررة من حيث تضمنها نحو سقوط القراءة
ووجوب المتابعة مما الأصل عدمه ، بلا شبهة خرج عنها الصلاة المفروضة بما مر
من الأدلة المقطوعة وبقي النافلة تحتها مندرجة .
وإطلاق بعض الروايات باستحباب الجماعة في الصلاة من دون تقييد
بالفريضة غير معلوم الشمول للنافلة بعد اختصاصه بحكم التبادر والغلبة
بالفريضة ، مع أنه منساق لاثبات أصل استحبابها في الجملة من دون نظر إلى
تشخيص كونها في فريضة أو نافلة ، فتكون بالنسبة إليهما كالقضية المهملة يكفي
في صدقها هنا الثبوت في الفريضة .
نعم ، ربما يتوهم من الصحاح الجواز فيهما .
منها : صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ( 1 ) .
ومنها : عن المرأة تؤم النساء فقال تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة فلا ( 2 ) .
ونحوه آخر ( 3 ) لكنها غير ظاهرة الدلالة ولا واضحة ، لعدم تصريح في الأول منها
بالجماعة ، لاحتمال كون المراد بالصلاة بالأهل : الصلاة في الأهل ، بمعنى : في
البيت ، يعني : لا في الخارج ، ولا في الأخيرين بالمراد : بالنافلة ، فيحتمل
لاطلاقها النافلة المشروع فيها الجماعة ، لا مطلق النافلة . ولو سلم فهي محمولة
على التقية .
فميل جماعة من متأخري المتأخرين إلى الجواز لهذه الصحاح مع القدح فيما
مر من الأخبار بضعف سند ما دل منها على العموم وأخصية صحيحها من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 ج 5 ص 408 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 406 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة خ 12 ج 5 ص 408 .