المدعى ضعيف ، سيما مع ورود الأخصية التي اعترضوا بها على الصحيح على
صحاحهم كما لا يخفى . والذب عنها بالاجماع المركب وإن أمكن إلا أنه
مشترك ، والترجيح لذلك الطرف للشهرة العظمية ، بل الاجماع كما عرفته ،
واعتضاد الصحيحة المانعة عن الاجتماع في شهر رمضان بتلك المستفيضة
الموافقة لها في الدلالة ، ولا كذلك الصحيحة الأولى من هذه الصحاح ، فإنها
بالنسبة إليها مرجوحة ، لأنها بطرف الضد من المرجحات المزبورة ، سيما مع
موافقتها للعامة كما تشهد بها الروايات المسطورة .
وحكى في المنتهى المقول بالجواز مطلقا عن جماعة من العامة ( 1 ) ، ولأجله
حملنا الصحاح بجملتها على التقية .
وأما حكاية استثناء الحلبي ومشاركيه ومنهم : المفيد ( 2 ) كما حكى صلاة
الغدير فإنما هي لرواية على التصريح به عن التذكرة ( 3 ) ، وعلله في الروضة ( 4 )
بثبوت الشرعية في صلاة العيد وأنه عيد ، ولا دخل له بجوازها في أصل النافلة .
وحيث أن تعليل الروضة عليل والرواية لم نقف عليها كان عدم استثنائها أقوى
وفاقا لأكثر أصحابنا ، ولا يمكن الحكم به من باب التسامح ، لأنه حيث
لا يحتمل التحريم وهو قائم هنا .
( ويدرك المأموم الركعة بادراك الركوع ) اتفاقا فتوى ونصا
( وبادراكه ) أي : إدراك الإمام المدلول عليه بالمقام في حال كونه ( راكعا )
أي : في الركوع ( على ) الأشهر الأقوى كما مضى بيانه وبيان وجه ( تردد )
الماتن في بحث الجمعة مفصلا .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 364 س 5 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في النوافل ج 1 ص 128 س 12 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 73 س 31 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 791 .