بعض ( 1 ) ، وذكر جمع أنه مقطوع به بين الأصحاب ، مؤذنين بدعوى الاجماع
عليه ( 2 ) ، وهو حجة أخرى بعد الصحيحة ، مضافا إلى المعتبرة الآخر
منها الصحيح : عن رجل يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى هل عليه
سهو ؟ قال : لا ( 3 ) .
والمرسل : ليس على الإمام سهو ( إذا حفظ عليه من خلفه ) سهوه
بإيقان أو اتفاق منهم ( 4 ) على اختلاف النسخ .
وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام . وما فيه من اشتراط
حفظ كل منهما على الآخر في نفي حكم الشك مقطوع به بينهم ، ولا ريب فيه ،
لأن الحكم برجوع كل منهما إلى الآخر على التعيين مع التساوي في الشك
ترجيح من غير مرجح ، وبه يقيد إطلاق باقي الأخبار . والمتبادر من الحفظ وعدم
السهو المشترط هو الحفظ بعنوان القطع كما يدل عليه لفظ الايقان في بعض
النسخ ، فالحكم برجوع الشاك منهما إلى الظان مشكل ، وكذا الظان إلى
المتيقن وإن صرح بهما جماعة لعموم ما دل على تعبد المصلي بظنه .
والتخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس إلا أن يقال : إن السهو بمعنى الشك
المنفي حكمه عن كل من الإمام أو المأموم في الفتاوى والنصوص يشمل الظن
لأعميته لغة منه ومن الشك بالمعنى المعروف ، فنفيه بعنوان العموم يقتضي
دخولهما فيه ، مع أن في الخبر : الإمام يحفظ أوهام من خلفه ( 5 ) ويدخل في
الأوهام الظن ، لاطلاقه عليه في الشرع .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة خ 204 في الشك في صلاة الجماعة ج 1 ص 179 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 4 ص 269 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ص 369 ص 27 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الوقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 338 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الوقع الصلاة ح 8 ج 5 ص 340 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 338 .