عليه شئ ( 1 ) .
وفي الثاني : عن رجل سها خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة ولم يقل شيئا ولم
يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم ، فقال : قد جازت صلاته ، وليس عليه
إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو ، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه ( 2 ) .
ولا دلالة للأول على المطلوب ، للقول بالموجب كما سيظهر . والثاني معارض
بأجود منه سندا كالصحيح : عن الرجل يتكتم في الصلاة ، يقول : أقيموا
صفوفكم ، قال : تتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو ( 3 ) . والظاهر كون الرجل
مأموما . وأظهر منه الخبر : أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ، فقال : إذا
سلمت فاسجد سجدتي السهو ( 4 ) . ومع ذلك محتمل للحمل على التقية
لموافقته لمذهب أكثر العامة بل عامتهم إلا مكحولا كما صرح به جماعة ( 5 ) . مع أن
التعليل فيه بضمان الإمام صلاة من خلفه معارض بجملة من الروايات بأنه
لا يضمنها : إما مطلقا كما في الصحيح وغيره ، أوما عدا القراءة منها كما في
غيرهما ، وللمبسوط فأوجب عليه متابعة الإمام فيهما وإن لم يعرض له السبب ( 6 ) ،
وفاقا للجمهور ، لما دل على وجوب المتابعة . ويضعف بمنع وجوبها إلا في نفس
الصلاة ، وسجدة السهو خارجة عنها .
نعم ، في الموثق : عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في لصلاة ح 4 ج 5 ص 339 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ج 5 ص 339 ، باختلاف يسير في
اللفظ .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 313 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الوقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 339 .
( 5 ) راجع المعتبر : كتاب الصلاة في التوابع ج 2 ص 394 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الشك ج 1 ص 124 .