من الموجب بالفتح . فالصور ثمان ، وظاهر جملة من المتأخرين إمكان إرادتها من
النص أجمع . وهو مشكل ، لمخالفته لمقتضى الأصل في جملة منها ، والخروج عنه
بمثل هذا النص المجمل مشكل .
هذا مع ظهور سياق النص والعبارة كغيرها في كون المراد من السهو في
المقامين هو المعنى الثاني ، وربما يظهر من الفاضل وغيره عدم الخلاف فيه ،
وأن مورده إنما هو كون المراد من السهو الثاني هو : الشك نفسه ، أو موجبه
بالفتح .
قال في المنتهى : ومعنى قول الفقهاء : لا سهو في السهو أي : لا حكم للسهو
في الاحتياط الذي يوجبه الشك كمن شك بين الاثنين والأربع ، فإنه يصلي
ركعتين احتياطا ، فلوسها فيهما ولم يدر صلى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى
ذلك . وقيل : معناه أن من سها فلم يدرسها أم لا لم يعتد به ، ولا يجب عليه
شئ ، والأول أقرب ( 1 ) .
وأظهر منه كلام التنقيح ، فإنه قال بعد نقل العبارة : وله تفسيران الأول :
أن يشك فيما يوجبه الشك كالاحتياط وسجود السهو . الثاني : أن يشك هل
شك أم لا - قال - : وكلاهما لا حكم له . ويبني في الأول على الأكثر لأنه
فرضه ( 2 ) . ونقلهما في أمثال ذلك حجة . وعليه فلا يمكن إرادة السهو بالمعنى
المعروف مطلقا لما مضى .
وعليه ، فيندفع أكثر وجوه الاجمال ، ويبقى من حيث الاختلاف بين
التفسيرين ، ولا ريب في مطابقة الثاني لمقتضى الأصل ، فلا يحتاج إلى النص
وإن أكده على تقدير وضوح دلالته على ما يطابقه ، وإنما المحتاج إليه أنما هو
الأول ، لمخالفته الأصل الدال على لزوم تحصيل المأمور به على وجهه ، ولا يتم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ، ج 1 ص 411 س 21 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في التوابع ج 1 ص 262 .