منهم وإن اتحد ، وباقي المأمومين إلى الإمام ( 1 ) . وفيه نظر ، بل ظاهر المرسل
المتقدم اعتبار اتفاق المأمومين سيما على النسخة المبدل فيها الايقان بالاتفاق ،
ولا يضر الارسال بعد الانجبار بالأصل وعمل الأصحاب ، وهو ظاهر الماتن هنا
وفي الشرائع ( 2 ) وغيره من الأصحاب وصريح بعضهم ولعله الأقوى .
ولا ينافيه إطلاق ما عدا المرسل من الأخبار بأنه : لا سهو على الإمام ،
لعدم انصرافه بحكم التبادر إلى نحو المقام . ولو حصل الظن بقول الذاكر منهم
اتجه اعتباره لذلك في موضع يسوغ فيه التعويل على الظن .
كلما عرض لأحدهما ما يوجب سجدتي السهو كان له حكم نفسه ، ولا
يلزم الآخر متابعته فيهما على الأشهر بين المتأخرين ، والأقوى للأصول
والعمومات ، وخصوص ما سيأتي من الروايات . خلافا للمرتضى والخلاف
فنفياهما عن المأموم مطلقا وإن عرض له السبب وادعى الثاني عليه الاجماع ( 3 ) .
واستدل له تارة بما مر من الأخبار بأنه : ( ليس على من خلف الإمام سهو
وهي محمولة على الشك في العدد كما فهمه الأصحاب ، ويشهد له السياق
بقرينة قولهم عليهم السلام : " وليس على الإمام سهو " مع أنه مقطوع الإرادة
من لفظ السهو فيها ، فيمتنع إرادة السهو بالمعنى المعروف منها لما مضى مرارا ،
إلا أن يوجه بما مضى أيضا .
وأخرى بالموثقين في أحدهما : عن الرجل ينسى وهو خلف الإمام أن يسبح
في السجود أو في الركوع ، أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئا ، فقال : ليس
هامش
( 1 ) والقائل هو الشهيد الثاني في روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 343 س 3 ،
ومسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الشك ج 1 ص 42 س 28 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 118 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 3 ص 41 ، والخلاف :
كتاب الصلاة م 206 ج 1 ص 463 .