بركعة ( 1 ) قائما ) .
أما وجوب البناء على الأكثر هنا بل في جميع الصور فهو مذهب الأكثر ، بل
عليه الاجماع في صريح الانتصار ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وظاهر السرائر ( 4 ) وغيره ، وعن
أمالي الصدوق : أنه جعله من دين الإمامية الذي يجب الاقرار به ( 5 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى الموثقة العامة لجميع الصور كالاجماعات المنقولة وفيها : أجمع
لك السهو في كلمتين ( متى ما شككت فخذ بالأكثر ) ، فإذا سلمت فأتم ما
ظننت أنك قد نقصت ( 6 ) . وقصور السند مجبور بالعمل ، والموافقة للصحاح
المستفيضة وغيرها في باقي الصور ، وخصوص الصحيح في هذه الصورة وفيه :
رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : إن دخله الشك بعد دخوله في
الثالثة مضى في الثالثة ، ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ( 7 ) .
والانصاف عدم وضوح دلالته بحيث يصلح للحجية وإن أمكن تصحيحها
بنوع مما ذكرته في الشرح مشروحا ، لكنه غير خال عن شوب المناقشة ، ولا
حاجة لنا إليه بعد قيام الحجة مما قدمنا إليه الإشارة ، مضافا إلى ما يحكى عن
العماني من تواتر الأخبار في المسألة ( 8 ) .
وأما الصحيح : عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ، قال : يعيد ، قلت :
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( ركعة ) .
( 2 ) الإنتصار : في السهو والشك ص 49 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 192 ج 1 ص 445 و 446 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 250 .
( 5 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 ص 513 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 317 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 319 .
( 8 ) كما في روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 351 س 17 .