صلاتك ، وإن شككت مرة أخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن
عليها ، واجعلها ثانية ، فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بأم الكتاب ، وإن
ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الأولى ، وتشهدت في كل ركعة ، فإن
استيقنت بعد ما سلمت أن التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت في
صلاتك ركعة لم يكن عليك شئ ، لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ،
وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار : إن شئت صليت ركعتين من قيام ، وإلا
ركعتين وأنت جالس ( 1 ) . وهو شاذ ، ومع ذلك موافق للمحكي في المنتهى عن
أبي حنيفة ونحوه في الشذوذ قوله : الآخر في الشك بين الثنتين والثلاث أنه يبني
على الثلاث إذا ظنها ، ويتم ويصلي صلاة الاحتياط ركعة قائما ، ويسجد
سجدتي السهو ( 2 ) .
وليس في الموثق - : في الشك بين الثلاث والأربع إن رأى أنه في الثالثة وفي
قلبه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ، ثم يصلي ركعتين ، يقرأ فيهما
بفاتحة الكتاب - ( 3 ) دلالة عليه بوجه وإن ظن مع شذوذه أيضا كالصحيح الوارد
في مورده : وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسالم ، ثم قرأ فاتحة الكتاب
وركع وسجد ، ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم ( 4 ) . ونحوه آخر ( 5 ) لكن
من غير ذكر لصلاة الاحتياط .
وبالجملة : هذه النصوص كالخبر الدال على وجوب سجدتي السهو ، حيث
يذهب وهمه إلى التمام لم أر عاملا بها ، مع مخالفتها لما ظاهرهم الاتفاق عليه ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 117 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 410 س 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 ج 5 ص 322 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 321 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ج 5 من 321 .