عدا من مر من : أن مع العمل بالظن لا شئ عليه كما هو مقتضى جملة من
النصوص الواردة في البناء ، لخلوها عن ذلك كله مع ورودها في مقام البيان .
ويمكن حملها على الاستحباب .
واعلم : أن على المشهور من جواز الاعتماد على الظن في أعداد الركعات
حتى ، ما عدا الأخيرتين لا إشكال في جواز الاعتماد عليه في الأفعال مطلقا
أيضا ، لما قدمناه من الفحوى . وأما على غيره فكذلك أيضا في الأفعال من
الأخيرتين لذلك ، وفيها من غيرهما إشكال إن حملنا الشك فيها الوارد حكه في
النصوص على المعنى اللغوي الشامل للظن . وربما يومئ إليه سياقها من حيث
تضمنها تفريع ( لا يدري ) عليه .
وإن حملناه على المعنى العرفي المتقدم المختص بمتساوي الطرفين فلا
( اشكال أصلا . قيل : وظاهر الأصحاب الاطلاق على هذا ( 1 ) .
ويمكن دفع الاشكال بمنع إرادة المعنى الأول لما عرفت من جواز الاكتفاء
بالظن في الركعتين الأخيرتين مطلقا ، حتى أفعالهما المستلزم ذلك ، لظهور الشك
في تلك النصوص في المعنى العرفي بالنسبة إليهما ، فكذا بالنسبة إلى غيرهما ،
لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنيين متخالفين .
فتأمل جدا ( وإن تساوى الاحتمالان فصوره ) المشهورة الغالبة ( أربع : أن
يشك بين الاثنين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع ، أو بين الاثنين
والأربع ، أو بين الاثنين والثلاث والأربع ) .
( ففي ) القسم ( الأول ( 2 ) ) من هذه الصور ( يبني ( 3 ) على الأكثر ويتم )
الصلاة ( ثم ) بعد الاتمام ( يحتاط بركعتين ) حال كونه فيهما ( جالسا ، أو
هامش
( 1 ) والقائل هو راجع الكفاية : كتاب الصلاة في أحكام الشك ص 25 س 16 .
( 2 ) في المطبوع من الشرح : ( الأولى ) وما أثبتناه كما في جميع النسخ الخطية والمتن المطبوع .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( بنى ) .