جملة من كتبه ( 1 ) ، ( 2 ) ، لضعف هذه الأخبار عن المقاومة لتلك من وجوه
عديدة ، مع ضعف ما عدا الصحيح منها ، أو قصوره سندا وضعفه دلالة ، بل
الأخير أيضا كما لا يخفى على من راجعهما ، لتضمن الأول ما يدل على وروده
في صورة الشك لا السهو ، فلا ينطبق على المدعى ، وكذا الخبر ، لتضمنه لفظ
الرجوع الظاهر في تدارك التشهد قبل الركوع .
هذا ، ويعارض الصحيح خصوص بعض النصوص : عن الذي ينسى
السجدة الثانية من الركعة الثانية ، أو شك فيها ، فقال : إذا خفت أن لا تكون
وضعت جبهتك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة ، وتضع
وجهك مرة واحدة وليس عليك سهو ( 3 ) . ونحوه آخر ( 4 ) فتأمل .
وأما الصحيح : إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد
ما يقعد قبل أن يسلم ( 5 ) . فليس فيه دلالة على ما ذهب إليه والد الصدوق
ومتابعيه كما زعم في المختلف ، بل هو على القول بوجوب التسليم ودخوله في
الصلاة كما هو المختار شاذ مطروح ، أو محمول على كون المراد من التسليم فيه :
التسليم المستحب بعد الواجب ، وهو السلام عليكم ، واطلاقه عليه شائع في
الأخبار . وأما على القول باستحبابه فليس فيه منافاة لأخبار المسألة ، وبه صرح
جماعة كصاحبي المدارك والذخيرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في التشهد وأحكامه ج 1 ص 116 ، والجمل والعقود : في أحكام السهو
ص 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الشهد ح 4 ج 4 ص 98 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 6 ج 4 ص 970 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 م أبواب السجود ح 4 ج 4 ص 969 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 972 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 3 ص 429 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة
في أحكام السهو والشك ص 289 س 35 .