جماعة معللين بأن الصلاة تقضى ولا يقضى جميع أجزائها ، وكذا مجموع السجدة
الواحدة وواجباتها من الذكر والطمأنينة تقضى ولا يقضى واجباتها منفردة .
ويمكن أن يقال : إن الأصل يقتضي التسوية ، فإن فوات الجزء يستلزم
فوات الكل الموجب للقضاء بالنص ، مضافا إلى أن الاخلال بالجزء يستلزم
الاخلال بالمأمور به على وجهه ، فيبقى إطلاق الأمر به بحاله .
وفوات المحل لا يقتضي الصحة ، بل مقتضاه الفساد كما في كل جزء .
وثبوت الصحة في موارد من دون تدارك الصلاة لا يستلزم ثبوتها في غيرها
كذلك إلا بدليل ، وليس هنا إلا الاجماع ، ولا يستفاد منه سوى الصحة بمعنى
الخروج عن شغل الذمة مع التدارك خاصة ، وأما من دونه فلا .
فقاعدة وجوب تحصيل البراءة اليقينية يقتضي لزوم التدارك كما ذكره
الجماعة . هذا مضافا إلى إطلاق الأخبار المقدمة بقضاء ما أخل به في الصلاة
من سجدة أو ركعة أو نحوهما من الأجزاء المنسية . وخروج كثير من الأفراد منها
غير قادح كما عرفته ولو كان الخارج أكثر ، لأن منعه عن حجية الباقي يختص
بالعموم اللغوي دون الاطلاقي ، لاختصاص وجه المنع به دونه ، للاتفاق على
قبوله التقييد إلى واحد . هذا إن ذكرها بعد التسليم ، ولو ذكرها قبله وكانت
من التشهد الأخير أتى بها قبله ثم به ، وإن كانت من التشهد الأول وذكرها
بعد الركع فكما لو ذكرها بعد التسليم بلا خلاف كما في المنتهى ، قال : وهل
يجب سجود السهو ؟ فيه تردد أقربه الوجوب ، لو أن ذكرها قبل الركوع ، قال فيه :
فالوجه وجوب العود والجلوس للصلاة ، وهل يجب إعادة التشهد ؟ الوجه لا .
انتهى ( 1 ) . وهو حسن .
واعلم : أن عدم وجوب سجدتي السهو في هذه المسائل - كما يقتضيه درجها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 415 س 20 .