وجوبه ، لوقوعه مقصودا به الخروج من الصلاة ، فيكون كافيا ، والتشهد ليس
بركن حتى يكون نسيانه قادحا في صحة الصلاة ، مضافا إلى إطلاق ما مر من
الأخبار .
ولذا قال بالمختار هنا : من لا يوافقنا في التسليم ويقول باستحبابه كما عليه
الحلي . فتأمل . وإن كان السجدة الواحدة قضاها خاصة على الأقوى ، وفاقا
للذكرى ( 1 ) ، أو مع التشهد مرتبا بينهما على احتمال ضعيف ذكر فيها ، لاطلاق
الخبرين المتقدمين ونحوهما ، والصحيح : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو
سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا ( 2 ) . فتأمل . وشموله الأركان وغيرها
مما لا يجب قضاؤه مع خروجها بالاجماع وغيره غير قادح ، إذ غايته كونه مقيدا
لاطلاق ، وهو لا يوجب خروج الباقي عن الحجية .
هذا مع أني لم أجد في الحكم خلافا ، وبه صرح بعض الأصحاب أيضا
وإن كان السجدتين بطل الصلاة لفوات الركن ، مع عدم التدارك للخروج من
الصلاة بالتسليم ( 3 ) .
( ومن ذكر أنه لم يصل على النبي وآله - عليهم السلام - ( 4 ) ) في
التشهد ( بعد أن سلم قضاهما ( 5 ) ) على المشهور على الظاهر المصرح به في
بعض العبائر . خلافا للحلي ( 6 ) ، فرد شرعية القضاء ، لعدم النص . ورد بأن
التشهد يقض بالنص ، فكذا أبعاضه تسوية بين الجزء والكل ، ومنع التسوية
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ص 222 س 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 ج 5 ص 337 .
( 3 ) يوجد في هامش الشرح المطبوع ( واعلم : أن ذكر حكم السهو عن الركن هنا استطرادي ، وإلا فلا
يرتبط بمفروض العبارة ) .
( 4 ) في الشرح المطبوع ونسخة ( م ) و ( ق ) ( على النبي - صلى الله عليه وآله - وآله ) .
( 5 ) في الشرح المطبوع ونسخة ( ش ) ( قضاها ) .
( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 257 .