إليه من المتأخرين جماعة ( 1 ) لصحة السند ، وعدم وقوفهم على مستند الأول مع
مخالفته في صورة القطع للنهي عن إفساد العبادة .
قال في الذكرى : نعم ، لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ، ثم استأنف
عليها ، لأنه قطع للضرورة ( 2 ) . وهو حسن لولا ما مر من المستند المعتضد بالعمل ،
فيخصص به عموم النهي ، مع إمكان التأمل في شموله لنحو هذه العبادة ، لما
ورد في كثير النصوص من : أنها دعاء لا صلاة حقيقة ( 3 ) . وقطعه جائز
قطعا .
ولعله لذا استدل في المنتهى على المختار بأن مع كل من هذين الأمرين
- وأشار بهما إلى شقي التخيير - يحصل الصلاة عليها ، وهو المطلوب . ثم قال :
ويؤيده الصحيح ( 4 ) وسياقه كما مر . وظاهره كما ترى أن عمدة الدليل هو
التعليل ، لا الصحيح كما قيل ( 5 ) ، وهو إنما يتجه لو جاز القطع ، ولا يكون ذلك إلا
لما ذكرناه من عدم عموم في النهي يشمل محل البحث .
( وأما ) ، الصلوات ( المندوبات ف ) هي ( 6 ) كثيرة جدا ، ذكر الماتن منها
جملة يسيرة .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الصلاة 38 س 37 ،
وحكى في مفتاح الكرامة هذا القول عن العلامة في فوائد القواعد وعن الفاضل الميسي في حاشية ولا
يوجد لدينا هذان الكتابان . راجع مفتاح الكرامة : كتاب الطهارة في أحكام صلاة الأموات ج 1
ص 489 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 64 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 7 ج 2 ص 799 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 458 س 5 ، ولكن لم يعبر بلفظ التأيد ، وإنما
قال : ( وهو المطلوب لما رواه الشيخ في الصحيح ) .
( 5 ) قال به السيد السند في مدارك الأحكام في الصلاة على الأموات ج 6 ص 190
( 6 ) في المطبوع من الشرح ( وهي ) .