المؤيد بما دل على استجابة دعاء الصائم .
( وأن يكون ) الخروج يوم ( الاثنين أو الجمعة ) مخيرا بينهما كما هنا . وفي
كلام جماعة : أو مرتبا بتقديم الأول ، وإن لم يتيسر فالثاني كما في الشرائع ( 1 )
وكلام آخرين .
والأكثر لم يذكروا سوى الأول للنص : قلت له - عليه السلام - : متى نخرج
جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين ( 2 ) . ونحوه المروي في العيون عن مولانا الحسن
العسكري - عليه السلام - ( 3 ) وعكس الحلبي ، فلم يذكر سوى الثاني ( 4 ) .
قيل : ولعله نظر إلى ما ورد في ذم يوم الاثنين ، وأنه يوم نحس لا يطلب فيه
الحوائج ، وأن بني أمية تتبرك به وتتشاءم به لآل محمد - صلى الله عليه وآله -
لقتل الحسين - عليه السلام - فيه ، حتى ورد أن من صامه أو طلب الحوائج فيه
متبركا حشر ؟ مع بني أمية ( 5 ) . وأن هذه الأخبار ظاهرة الرجحان على الخبرين
المذكورين ( 6 ) .
أقول : لكنهما معتضدان بعمل أكثر الأصحاب وإن اختلفوا في الجمود عليهما
أو ضم الجمعة مخيرا أو مرتبا بينهما ، جمعا بينهما وبين ما دل على شرف الجمعة
واستجابة الدعاء فيه . حتى ورد : أن العبد ليسأل الحاجة فيؤخر الإجابة
إليه ( 7 ) . وكل من ساوى بينه وبين الخبرين مكافأة قال بالأول ، ومن رجحهما
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام . : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 159 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ح 2 ج 5 ص 162 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام ج 2 ص 167 ب 41 ح 1 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة
الاستسقاء ح 2 ج 5 ص 164 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب ، الصلاة ص 162 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الصوم المندوب ج 7 ص 339 - 341 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الصلوات المندوبة ج 10 ص 485 .
( 7 ) المحاسن : ب 74 في فضل يوم الجمعة ح 94 ص 58 .