حسن من حيث الشاهد عليه والقرينة ، إلا أنه لا قائل به من الطائفة عرفته ،
لأن مرجعه إلى حرمة الصلاة بعد الدفن مطلقا . وهو كما ترى . والأولى في الجمع
ما ذكرنا فإن إبقاء للنصوص مطلقا على مواردها المستفاد منها بحكم
التبادر ، وهو : ما إذا صلي على الميت قبل الدفن ، وصرفا للأخبار المانعة
المرجوحة بالإضافة إلى المجوزة إليها ، مع وضوح الشاهد عليه من الحكم بكراهة
تكرار الصلاة على الميت كما قدمناه .
( الثالث : يجوز أن تصلى هذه ) الصلاة في كل وقت ولو كان أحد
الأوقات الخمسة المكروهة من غير كراهة بإجماعنا الظاهر المصرح به في عبائر
جماعة : كالخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وغيرها ، والنصوص به مع ذلك
بالخصوص مستفيضة وفيها الصحاح وغيرها ( 4 ) . مضافا أنها من ذوات
الأسباب فتصلى ( في كل وقت ) كما مر ( ما لم يتضيق وقت الحاضرة ( 5 ) )
فتقدم هي ما لم يخف على الجنازة ، ولا يضيق وقت صلاتها بلا خلاف فيه ، ولا
في وجوب تقديم الجنازة مع ضيق وقتها وسعة الحاضرة .
ولو تضيقا معا ففي وجوب تقديم الحاضرة بم كما هو ظاهر إطلاق العبارة
وصريح جماعة ( 6 ) بل حكى عليه الشهرة خالي العلامة المجلسي ( 7 ) أو صلاة
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 540 ج 1 ص 722 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الصلاة على الجنائز ج 1 ص 458 س 8 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 51 س 16 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : باب 20 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ص 797 و 798 .
( 5 ) في المتن المطبوع ( حاضرة ) .
( 6 ) منهم العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 121 س 17 "
والشهيد الأول في البيان : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 30 ، والسيد السند في المدارك :
كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 189 .
( 7 ) لم نعثر عليه في البحار .