المتأخرين ( 1 ) ، للصحيح ( 2 ) وغيره . خلافا للأكثر على ما حكاه جمع ، فخصوه
بالأولى ، للموثق ( 3 ) وغيره ، أو حملا في التهذيبين على التقية .
ويشهد له الخبر : سألت الرضا - عليه السلام - قلت : جعلت فداك إن
الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ، ولا يرفعون فيا
بعد ذلك فاقتصر في التكبيرة الأولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟
فقال : ارفع يديك في كل تكبيرة ( 4 ) . لكنه ضعيف السند ، مع عدم وضوح
الجابر . والعامة مختلفة في المسألة كالخاصة لم إن كان أكثرهم ، ومنهم : أبو حنيفة
على المنع ( 5 ) . فإن غاية الكثرة إفادة المظنة ، وفي مقاومتها للظن الحاصل من
الشهرة المرجحة مناقشة واضحة ، بل هي أولى بالترجيح بمراتب عديدة ، يرجح
بها الضعيفة فضلا عن الموثقة على الصحيحة الغير المعتضدة بها ، سيما وأن
الشيخ القائل بها في الكتابين قد رجع عنها في المبسوط إلى القول الآخر ( 6 ) . فلعله
الأظهر ، سيما وأن في صريح الغنية والسرائر وعن القاضي في شرح الجمل
الاجماع عليه ( 7 ) وإن كان ما في المتن أولى بقاعدة المسامحة في أدلة السنن ، سيما
مع كونه مشهورا بين المتأخرين .
هامش
( 1 ) منهم مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 2 ص 449 ، والحدائق
الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 1 ص 445 ، وجامع المقاصد : كتاب الطهارة في
الصلاة على الميت ج 1 ص 426 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 785 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 ج 2 ص 786 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 786 .
( 5 ) الشرح الكبير ( المغني ) : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 2 ص 349 ص 23 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الجنائز ج 1 ص 185 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الأموات ص 502 س 7 ،
والسرائر : كتاب الصلاة باب الصلاة على الأموات ج 1 ص 356 ، وشرح جمل العلم والعمل : كتاب
الصلاة في الصلاة على الميت ص 158 .