عدا الثاني ، فله إطلاق المرسل المتقدم .
وفي شموله للصبي الذي لم يبلغ الست إشكال ، سيما بعد ظهور الأخبار بهما
مضى في عدم شرعية استحباب الصلاة عليه ، فيمكن تنزيله على غيره كما
يمكن تنزيل إطلاق الصدوقين عليه ، لما يظهر من الفقيه من قوله بمضمون تلك
الأخبار ( 1 ) . وربما ينزل إطلاق العبارة وغيرها على الصبي الذي لم يبلغ
الست . وبه نص الماتن في المعتبر ( 2 ) وشيخنا في الروض ( 3 ) . وعلى النزيلين فلا
خلاف ولا بحث ، لكن ظاهر المعتبر القول بما عليه الصدوقان حتى في غير البالغ
ستا ، استنادا إلى إطلاق الرواية . قال : وهي وإن كانت ضعيفة لكنها سليمة
عن المعارض ( 4 ) . وفي المدارك وغيره بعد نقله : ولا بأس به ( 5 ) . وهو لما عرفته
ضعيفة غايته .
ويستفاد من هذه الأخبار وما في معناها كلمة الأصحاب والاجماع المنقول
جواز الصلاة الواحدة على الجنائز المتعددة ، وفي المنتهى : أنه لا نعرف فيه
خلافا ( 6 ) . لكن استشكل جماعة ذلك فيما إذا كان فيهم صبي لم تجب الصلاة
عليه ، لا اختلاف الوجه . ويندفع بالنص كما في تداخل الأغسال . هذا على .
القول باعتبار قصد الوجه وثبوت استحباب الصلاة على هذا الصبي ، وإلا كما
هو الأقوى فلا إشكال من أصله .
( و ) منها : ( وقوف المأموم ) هنا ( وراء الإمام ولو كان واحدا )
هامش
( 1 ) راجع من لا يحضره الفقيه : باب الصلاة على الميت ح 487 ج 1 ص 167 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الصلاة الجنازة ج 2 ص 354 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الصلاة الجنازة ج 2 ص 354 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 309 س 28 ،
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 176 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 456 س 36 .