والذكرى ، فلم يوجبه ، قال : لأن التكبير عليه أربع ، وبها يخرج عن الصلاة ( 1 ) .
ويضعف بأن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة . وفيه نظر ؛
لدعوى الشيخ الاجماع ( 2 ) . ودلالة النصوص على وجوب الدعاء للميت بعدها
كما مر ، وفي بعض النصوص : وتدعو في الرابعة لميتك ( 3 ) . ولا قائل بالفرق
وبالجملة : مبنى هذا القول على ذلك كما هو المشهور . فتأمل . هذا وفي جملة
من المعتبرة التصريح بعدم الدعاء له في الرابعة معللة بكونه منافقا .
ومنها - زيادة على الصحيحين المتقدم إليهما الإشارة في أول بحث الكيفية
الرواية التي هي مستند الأصحاب في وجوب الأدعية المخصوصة المتقدمة ، وفيها
بعد صدرها المتقدم ثمة - : فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين كبر
فتشهد ، ثم كبر وصلى على النبي ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة
وانصرف ولم يدع للميت ( 4 ) . والجمع بينها وبين النصوص المتقدمة يقتضي
حملها على . الاستحباب ، لأن هذه صريحة وتلك ظاهرة .
وأما ما يقال في الجمع بينها بحمل تلك على المخالف وهذه على المنافق ، كما
يقتضيه اعتبار سياقهما وموردهما وإن أطلق في جملة من تلك المنافق ، لكون
المقصود منه المخالف لشيوع إطلاقه عليه في النصوص والفتاوى فلعله إحداث
قول ، مع قوة احتمال عدم الفرق بينهما . فتأمل . ولا ريب أن ما ذكره أحوط .
( وبدعاء المستضعفين ) وهو : اللهم أغفر اللذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم
عذاب الجحيم ، كما في الصحاح وغيرها ( 5 ) ( إن كان مستضعفا ) وهو : من
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 12 س 15 وذكرى الشيعة : كتاب
الصلاة في الصلاة على الميت ص 60 س 17 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 2 ج 43 ص 724 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة ح 8 ج 2 ص 766 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج ص 763 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ص 768 و 769 .