وتفرد الحائض بصف ، للنصوص ( 1 ) ، والنفساء كالحائض ، لمساواتها لها في جميع
الأحكام إلا ما استثني .
( و ) منها : ( أن يكون المصلي متطهرا ) لما مضى ( حافيا ) كما هنا
وعن القاضي ( 2 ) ، وافي المعتبر والمنتهى قالا : لأنه موضع اتعاظ ، فكان التذلل فيه
أنسب بالخشوع ( 3 ) ، ولما رواه الجمهور عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال :
من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله تعالى على النار ( 4 ) ، وعن الأكثر
استحباب نزع النعلين خاصة ، وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ، لا أعلم
فيه مخالفا ، ونحوه في الذخيرة ( 5 ) .
وقد صرح جماعة بعدم البأس بالخف ، للنص : لا يصلى على الجنازة بحذاء ،
ولا بأس بالخف ( 6 ) . وهو مناف لما أطلقه الماتن . وبه صرح في الذكرى ، فقال :
استحباب التحفي يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن الجنيد ويحيى
بن سعيد استثنوه ، والخبر ناطق به ( 7 ) .
وفي الروض بعد ذكر ما في المتن قال : إنه غير مناف لنفي البأس عن
الخف ، لأنه مستثنى من المكروه ، ولا يلزم منه عدم استحباب التحفي الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 و 28 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ص 800 و 805 .
( 2 ) المهذب : كتاب الصلاة باب الصلاة على الموتى ج 1 ص 130 ، وفيه " فإذا أراد الإمام التقدم للصلاة
على الجنازة فينبغي أن يحتفى " .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج 2 ص ه ه 3 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة
الجنائز ج 1 ص ه 45 س 34 .
( 4 ) صحيح البخاري : كتاب الجمعة باب 17 ج 2 ص 9 ، وسن النسائي : كتاب الجهاد ج 6 ص 14 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 178 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الصلاة في الصلاة على الأموات ص 332 س 42 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 804 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على . الميت ص 62 س 2 .