لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم
كما عن الحلي ( 1 ) ، وفي الذكرى والروضة : أنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند
فيه ولا يوالي أحدا ( 2 ) ، وفيها عن المفيد في الغرية : أنه الذي يعترف بالولاء ( 3 ) .
ويتوقف على البراءة . وهذه التفاسير متقاربة ، وبه صرح جماعة ( 4 ) . وقيل : إنه
الذي لا يعرف الولاية ولا ينكرها يفهم من الأخبار ( 5 ) .
ومنها : الصحيح الوارد في المضمار : وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل :
اللهم إلى آخر الدعاء ( 6 ) . بناء على أن الظاهر أن المراد من الواقف : المتحير
في دينه ، لا الواقف بالمعنى المشهور . ولكن في الروض روى بدل واقفا منافقا ،
وقال بعد نقله :
وفي هذا الخبر دلالة على أن المنافق هو المخالف مطلقا ، لوصفه له بكونه قد
يكون مستضعفا فيكون يخص بالناصب ؟ وعلى أن المستضعف لا بد أن يكون
مخالفا فيقرب - حينئذ - تفسير ابن إدريس كما يسقط قول بعضهم أن المراد
به : من لا يعرف دلائل اعتقاد الحق ، وإن اعتقده فإن الظاهر كون هذا القسم
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام الأسئار ج 1 ص 84 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 35 ، وروضة البهية : كتاب الطهارة
في الصلاة على الميت ج 1 ص 28 .
( 3 ) نقله عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 36 ، وفيه " من
لا يعرف بالولاية . ولا يتوقف على البراءة " ، والظاهر أنه سهو من النساخ ، لأن المنقول في الكتب
الفقهية عن الغرية هكذا ( أنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراءة ) .
( 4 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 425 ، ومدارك الأحكام : كتاب
الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 180 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على
الأموات ص 330 س 9 .
( 5 ) قائله المحدث البحراني في الحدائق المناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 443 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 768 .