( داعية للميت ) المكلف بما مضى ونحوه مما ورد في الصحاح وغيرها
( في ) التكبيرة ( الرابعة ) أي : بعدها ( إن كان مؤمنا ) . والأصح وجوبه
كما مضى ، وإنما إنها جعله الماتن من السنن بناء على مختاره من استحباب أصل
الدعاء . ويحتمل كون المسنون هنا إيقاعه بعد الرابعة لا نفس الدعاء ، ولكنه
خلاف الظاهر . ولذا نسب الماتن في ظاهر المتن إلى القول باستحباب أصل الدعاء
( وعليه إن كان منافقا ) أي : مخالفا للحق مطلقا كما في ظاهر العبارة
وغيرها ، والصحيح : فإن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا ، وقبره
نارا ، وسلط عليه الحيات والعقارب ( 1 ) . وفسره بعضهم بالناصب ( 2 ) . قيل : وبه
عبر في المبسوط ، وزاد في النهاية : المعلن به ( 3 ) . وهو ظاهر مورد أكثر النصوص :
منها الصحيح : إذا صليت على عدو الله تعالى فقل : اللهم إنا لا نعلم إلا
أنه عدو لك ولرسولك ، اللهم فاحش قبره نارا ، واحش جوفه نارا ، وعجل به
إلى النار ، فإنه كان يتولى أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت
نبيك ، اللهم ضيق عليه قبره ، فإذا رفع فقل : اللهم لا ترفعه ولا تزكه ( 4 ) .
وقريب منه الآخر وغيره الواردان في صلاة الحسين - عليه السلام - على
المنافق ( 5 ) .
وظاهر هذه النصوص ولا سيما الأولين وجوب الدعاء هنا أيضا كما هو
ظاهر جماعة ، ومنهم : الشهيد في البيان واللمعة ( 6 ) . خلافا له في الدروس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2 ص 771 .
( 2 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 424 .
( 3 ) القائل هو السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 329 س 36 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 770 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 770 .
( 6 ) البيان : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 29 ، واللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في الصلاة
على الميت ص 24 .