ويشعر به عبارة الدروس ، حيث نسب القولين المخالفين إلى الترك
والشذوذ ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحيح : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال :
إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين ( 2 ) . وقريب منه آخر : عن الصلاة على
الصبي متى يصلى عليه ؟ فقال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة
عليه ؟ قال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ( 3 ) . والمراد بالوجوب
فيه : مطلق الثبوت ، والمعنى : أنه متى يعقل الصلاة بحيث يؤمر بها تمرينا ،
فقال : " إذا كان إلى آخره " كما يفهم من الصحيح : في الصبي متى يصلي ؟
فقال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة ويجب ؟ فقال : لست
سنين ( 4 ) . وأما الصحيح : عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟
قال : إذا عقل الصلاة صلي عليه ( 5 ) فلا ينافي ما ذكرنا بعد تعليقه الحكم في
الجواب على عقله الصلاة المحدد ببلوغ الست فيما مر من الأخبار . خلافا
للعماني ، فاشترط في الوجوب البلوغ ( 6 ) ، للأصل ، وعدم احتياجه إليها قبله
والموثق : عن المولود أنه سئل ما لم يجر عليه القلم ، هل يصلى عليه ؟ قال :
لا ، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم ( 7 ) . وفي الجميع نظر ،
لضعف الأول في مقابلة ما مر ، ومنع الثاني وانتقاضه بالصلاة على النبي
- صلى الله عليه وآله - مع أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر المعتضد بما مر وبه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة ص 12 س 4
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ذيل الحديث 3 ج 2 ص ص 788 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 787 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 ج 3 ص 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الجنازة ح 4 ج 2 ص 788
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 1 ص 119 س 31
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2 ص 789 .