الكفر عليهم ، وهو أعم من الحقيقة . إلا أن يقال : إنه ولو مجازا كاف في إثبات
هذا الحكم ، لكونه أحد وجوه الشبه والعلاقة بين الحقيقي والمجازي . وهو حسن
إن تساوت في التبادر وعدمه " وفيه منع ، لاختصاص الخلود بالنار وأمثاله منها
بالتبادر ، ولو سلم فهو معارض بما دل على إسلام مظهري الشهادتين ، ولو سلم فهو
مخصص بما مر من النصوص المعتضدة بالشهرة .
لكن يمكن أن يقال : إن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من
وجه ، لعدم صراحتها في مخالفي الحق ، فيحتمل الاختصاص أو التخصيص بمعتقديه .
وبالجملة : فكما يمكن وقوعها مخصصة للعموم السابق كذا يمكن العكس ،
بل هو أولى ، لموافقته الأصل . وهو حسن لولا الشهرة المرجحة للأول ، مع
ضعف عموم التشبيه بما مر . لكن المسألة بعد محل شبهة وإن كان مراعاة المشهور
أحوط ، لندرة القول بالحرمة ، مع اختصاصها بحق من يعلم بها ، والفرض عدمه
هنا . فتأمل جدا .
هذا مع عدم التقية ، وأما معها فيجب قولا واحدا ، ولكن لا يدعو له في
الرابعة ، بل عليه كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( و ) يلحق بالمسلم ( من ) هو ( بحكمه ممن بلغ ست سنين ) فصاعدا
من : طفل أو مجنون أو لقيط دار الاسلام أو الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد
تغليبا للاسلام .
( ويستوي ) في ذلك ( الذكر والأنثى والحر والعبد ) للعموم والاجماع ،
وتقييد الوجوب بالست هو المشهور ، بل عليه عامة المتأخرين كما قيل ( 1 ) . وعن
المرتضى ( 2 ) وفي المنتهى : الاجماع عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 367 .
( 2 ) الإنتصار : في صلاة الجنازة ص 59 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 448 س 8 .