منها الصحيح : مات ابن لأبي جعفر - عليه السلام - فأخبر بموته ، فأمر به
فغسل - إلى أن قال - : فقال - عليه السلام - : أما إنه لم يكن يصلى على مثل
هذا - وكان ابن ثلاث سنين - كان علي - عليه السلام - يأمر به فيدفن ، ولا
يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله ( 1 ) . ونحوه غيره .
ويستفاد منها : عدم الاستحباب أيضا ، كما هو ظاهر جماعة ( 2 ) .
خلافا
للأكثر ومنهم : الماتن ، فقالوا : ( ويستحب ) الصلاة ( على من لم يبلغ
ذلك ) أي : الست سنين ( ممن ولد حيا ) مستهلا عملا بعموم النصوص
المتقدمة للإسكافي سندا . وفيه ما مضى ، إلا أن يذب عنه بالمسامحة في أدلة
السنن ، والكراهة خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ورواية ، وليس فيه تشبه
بالعامة بعد الاختلاف في النية ، ومعه لا مشابهة ولا بأس به .
( و ) أما الثاني : فاعلم أنه يجب أن ( يقوم بها ) أي : بهذه الصلاة كسائر
أحكام الميت ( كل مكلف على الكفاية ) إذا قام به البعض سقط عن
الباقين . وإن . لم يقم به أحد استحقوا بأسرهم العقاب ، بلا خلاف بين العلماء
كما في المنتهى ( 3 ) . وقد نقل جماعة أيضا الاجماع عليه ، لأن الغرض إدخالها في
الوجود ، وهو يحصل بالوجوب الكفائي . وربما ينافيها توجه الخطاب في
النصوص بأكثر أحكامه إلى الولي ، إذ مقتضاه الوجوب العيني عليه كذا
قيل ( 4 ) وفيه نظر ، . فإن الخطاب فيها وإن توجه إلى الولي إلا أن مقتضاه هنا
ليس الوجوب العيني ، لوقوع التصريح في جملة منها بجواز أمره غيره بها ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 788 .
( 2 ) منهم المقنعة : كتاب الصلاة باب 35 الزيادات في الصلاة على الموتى ص 213 ، والمقنع ( الجوامع
الفقهية ) : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 6 س 31 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 371 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 1 ص 443 س 24 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 387 .