واختاره الماتن هنا وفي الشرائع بقوله : ( وهو أشبه ) ( 1 ) ، وتبعه عامة
متأخري الأصحاب فيما أعرفه ، عملا بعموم ما دل على المنع عن الفريضة على
الراحلة ( 2 ) ، مع سلامتها عن المعارض بالكلية ، عدا ما ربما يستدل للجواز من
رواية ضعيفة السند بالجهالة والكتابة ، مع أنها غير واضحة الدلالة ، فإن فيها :
كتبت إلى الرضا - عليه السلام - : إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب
لا أقدر على النزول ، فكتب : صل على مركبك الذي أنت عليه ( 3 ) . والسؤال
فيها مختص بحال الضرورة ، والجواب يتبعه للمطابقة ، ولا عموم فيه لغة حتى
يكون العبرة بعموم اللفظ لا بالمورد .
ولو سلم الدلالة نقول : إنها محمولة على التقية لما مر ، ويشهد له كونها
مكاتبة . هذا وفي المنتهى قد استدل بها على المختار ، وقال في تقريبه :
والتعليق بالوصف يقتضي التخصيص ظاهرا ( 4 ) . وهو كما ترى لمنعه الاقتضاء
أولا وتخصيصه ثانيا على تقدير تسليمه بما إذا وقع التعليق في كلام الإمام
- عليه السلام - لا مطلقا .
ومطابقة الجواب للسؤال يقتضي اختصاص الحكم الوارد فيه ؟ بمحل
الوصف ، لا تخصيصه به بحيث ينفى عن غيره كما هو واضح .
( ومنها صلاة الجنازة )
هي واحدة الجنائز ، قيل : - هي بالكسر الميت بسريره ، وقيل : - بالكسر
السرير ، وبالفتح : الميت يوضع عليه .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 104 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 و 4 ج 3 ص 236 و 237 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 ج 5 ص 157 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 354 س 21 .