وابن حمزة ( 1 ) ، سيما مع عدم دليل عليه مطلقا ، إلا الأصل المخصص بما مر ،
والنصوص النافية للقضاء مطلقا ، وقد عرفت الجواب عنها ، مع عدم انطباقها
إلا على مذهب المرتضى ، وإلا فالتفصيل لا يظهر منها ، بل ولا من الأصل
أيضا . هذا كله في قضاء صلاة الكسوفين .
وأما سائر الآيات ما عدا الزلزلة فالمشهور عدم وجوب القضاء مع الجهل بها
مطلقا ، ووجوبه مع العلم كذلك ، بل قيل في الأول : إنه مذهب الأصحاب
لا أعلم فيه مخالفا ( 2 ) .
ويدل على الحكم فيه بعد الأصل واختصاص النصوص الآمرة بقضاء
الفوائت بحكم التبادر باليومية منها كما مضى فحوى ما دل عليه في الكسوفين ،
لكون وجوب صلاتهما أقوى ، فعدم وجوب قضائهما يستلزم عدم وجوب قضاء
صلاة سائر الآيات بطريق أولى . ولا أعلم لهم دليلا على الحكم في الثاني ،
سوى عموم نصوص قضاء الفوائت . وفيه ما مضى ، مع جريانه في الأول أيضا ،
ولم يقولوا بمقتضاه فيه ، . فينبغي القول بعدم الوجوب هنا أيضا ، لكن لم أجد به
قائلا .
ثم إن هذا كله على المختار من التوقيت في صلاة الآيات ، ويأتي على غيره
من جعلها من الأسباب لزوم أدائها على كل حال ولا يكون قضاء .
0 ( وكيفيتها : أن ينوي فيكبر ( 3 ) ) تكبيرة الافتتاح ( ويقرأ الحمد وسورة
أو بعضها ثم يركع ، فإذا انتصب ) منه ( قرأ الحمد ثانيا وسورة ) أو
بعضها ( إن كان أتم ) السورة ( في ) الركعة ( الأولى وإلا ) يكن أتمها فيها
( قرأ من حيث قطع ) ولا يقرأ الحمد ثانيا ، وهكذا يفعل إلى أن يكمل خمس
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة الكسوف ص 112 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 4 ص 134 .
( 3 ) في المتن المطبوع " ويكبر " .