قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كله ( . وهو وإن اختص بالنسيان إلا أنه يلحق
به العمد بالفحوى ، مع عدم قائل بالفرق بينهما . وإطلاق الموثق : وإن أعلمك
أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عيناك فعليك قضاؤها ( 2 ) . والمرسل
كالصحيح : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصل فليغتسل من غد
ويقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا
القضاء ( 3 ) . واطلاقهما يقرب من النص لندرة الاحتراق وغلبة انكساف
البعض ، فليحمل عليه .
نعم ربما يشير سياق الأخير بكون مورده خصوص صورة الاحتراق للأمر
بالغسل في صورة التعمد ونفيه ، وإثبات القضاء في صورة الجهل ، وشئ منهما لم
يوافق مذهب الأكثر مع عدم . الاحتراق ، إلا أن يحملا على الاستحباب .
بكيف كان ففيما عداه كفاية إن شاء الله تعالى ، وإن قصر السند أو ضعف
للانجبار بالشهرة العظيمة وحكايات الاجماعات المتقدمة ، مضافا إلى التأيد
بعمومات ما دل على قضاء الفريضة أو إطلاقاته ( 4 ) لو لم نقل بكونها حجة
مستقلة كما يظهر من جماعة .
ومن هنا ظهر ضعف القول بعدم وجوب القضاء مطلقا كما عن مصباح
المرتضى ( 5 ) . أو في النسيان خاصة كما عن المبسوط ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والقاضي ( 8 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 3 ج 5 ص 155 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 10 ج 5 ص 156 ، مع تفاوت يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 5 ج 5 ص 155 ، مع تفاوت يسير .
( 4 ) عوالي اللئالي : ح 143 ج 2 ص 54 .
( 5 ) نقله عنه المحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 2 ص 331 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 172 .
( 7 ) النهاية : كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح السود ص 136 .
( 8 ) المهذب : كتاب الصلاة في كيفية صلاة الكسوف ج 1 ص 124 .