وفي الجميع نظر ، لعدم صراحة الأول حيث حكى على وجوب قضاء هذه
الصلاة على الإطلاق المحتمل قريبا اختصاصه بصورة العلم ، أو الاحتراق لمصير
أحد الناقلين في جملة من كتبه كالجمل ( 1 ) والمسائل المصرية ( 2 ) إلى المختار ،
مع أنه معارض بأجود منه وأصرح . والعموم بحيث يشمل المقام ممنوع ،
لاختصاصه بحكم التبادر والغلبة بفوائت اليومية كما صرح به جماعة . ولو سلم
فهو كالاجماعين ، يحتملان التخصيص أو التقييد بصريح ما قدمناه من الأدلة
المعتضدة بالأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون من المتأخرين إجماعا ، بل
لعلها إجماع في الحقيقة كما يفهم عن التذكرة ( 3 ) .
وبمثله يجاب عن الرضوي ، فإن موضع الدلالة فيه إطلاق صدره المحتمل
للتقييد بذلك . وأما ذيله فهو وإن تضمن الأمر بالقضاء مع عدم الاحتراق ، لكنه
يحتمل الاختصاص بصورة العلم وتعمد الترك ، كما يقتضيه السياق وما فيه قبل
ذلك ، فإن علمت بالكسوف فلم يتيسر لك الصلاة فاقض متى شئت ، وإن
أنت لم تعلم بالكسوف في وقته ثم علمت بعد ذلك فلا شئ عليك ، ولا
قضاء ، وهو كالنص ، بل نص في المذهب المختار وإن لزم تقييد إطلاقه بصورة عدم
الاحتراق بالنص والاجماع .
ويعضده - مضافا إلى ما مر إطلاق النصوص النافية للقضاء بعد الفوت في
هذه الصلاة على الاطلاق .
منها الصحيح إذا فاتتك فليس عليك قضاء ( 4 ) . وفي الخبر : ليس فيها قضاء
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 3 ص 46 .
( 2 ) لا يوجد في هذا الكتاب ووجدناه في المسائل الموصليات المجموعة الثالثة ( رسائل المرتضى ) : م 23 في حكم
صلاة الكسوف ج 1 ص 223 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 164 س 26 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 ج 5 ص 156 .