مولانا الرضا - عليه السلام - وفيه : عن القراءة في صلاة الكسوف قال تقرأ في
كل ركعة فاتحة الكتاب ؟ قال : فإذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة
الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم
السورة ، ولا تقل : ( سمع الله لمن حمده ) في شئ من ركوعك إلا الركعة التي
تسجد فيها ( 1 ) . ونحوه الآخر المروي عن علي بن جعفر في كتابه ( 2 ) .
والصحيح : وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف
سورة في كل ركعتين ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن
قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى
تستأنف أخرى ، الخبر ( 3 ) .
وظاهر هذه النصوص عدم لزوم الاقتصار على قراءة خمس سور في كل
ركعة ، أو تفريق سورة على الخمس فلا وجه للاحتياط به كما قيل ( 4 ) ، كما
لا وجه للحكم بتحتم ترك الفاتحة في صورة التبعيض ، لمكان النهي عنها الذي
هو حقيقة في التحريم ، وذلك لاحتمال وروده مورد توهم الوجوب كما يفصح
عنه الصحيحة الأخيرة ، لمكان قوله : ( أجزأك إلى آخره ) فتدبر .
ولا لما ذكره الشهيدان من : أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام
بعده بين القراءة من موضع القطع وبين القراءة من أي موضع شاء من السورة
متقدما أو متأخرا ، وبين رفضها وقراءة غيرها ( 5 ) لمخالفته لما في الصحيحة الأولى
من قوله : ( فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ) ، فإن مقتضاه
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب المستطرفات في مستطرفات البزنطي ج 3 ص 573 ، باختلاف في هيئة العبارات واللفظ .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : صلاة الكسوف ح 586 ص 248 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 ج 5 ص 151 .
( 4 ) والقائل هو مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 4 ص 140 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 245 س 18 ، والروضة البهية : كتاب الصلاة
في صلاة الآيات ج 1 ص 680 .