وقد كان في أيدينا أنها تقضى ( 1 ) . لكنها شاذة ، محتملة للحمل على التقية
كما يفهم من الانتصار والخلاف ، حيث جعلا أصل قضاء هذه الصلاة من
متفردات الإمامية ، وقالا : إنه لم يوافقنا على ذلك أحد من فقهاء العامة ( 2 ) .
وربما أشعر بذلك الرواية الأخيرة . فتدبر .
( ويقضي ) هذه الصلاة ( لو علم ) بالسبب ( وأهمل أو نسي ) أن
يصليها
( وكذا ) تقضى ( لو احترق القرصان كلهما ( 3 ) على التقديرات )
كلها ، أي : سواء لم يعلم بالسبب أو علم وأهمل ، أو نسي بلا خلاف في الأخير
على الظاهر المصرح به في كلام جمع ، وعن ظاهر التذكرة : الإجماع عليه ( 4 ) كما
يستفاد من إطلاق عبارتي الانتصار والخلاف ، وبه صرح في المنتهى ، لكن في
صورة العلم خاصة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى صريح المعتبرة المستفيضة
المتقدمة .
وأما إطلاق النصوص الأخيرة فقد عرفت الجواب عنها ، مع احتمالها
الحمل على صورة عدم العلم واحتراق البعض خاصة ، وعلى الأظهر الأشهر ،
بل عليه عامة من تأخر فيما عداه مطلقا ، وقد نفي الخلاف عنه عن عدم وجوب
الغسل في صورة العمد منه في السرائر ( 6 ) . ويشمله مطلقا إطلاق عبارتي
الانتصار والخلاف المنقول فيهما الاجماع . وهو الحجة ، مضافا إلى صريح
المرسل : إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 9 ج 5 ص 156 .
( 2 ) الإنتصار : في صلاة الخسوف والكسوف ص 58 ، والخلاف : كتاب صلاة الكسوف م 452 ج 1
ص 679 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( القرص كله ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 164 س 26 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 352 س 25 .
( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف ج 1 ص 321 .