وفيه : أيقضي صلاة الكسوف من أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إذا
كان القرصان احترقا كلاهما قضيتا ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس
عليك قضاء ( 1 ) . ونحوه الخبر ( 2 ) .
وقريب منها الموثق : عن مولانا الباقر - عليه السلام - قال : انكسفت
الشمس وأنا في الحمام ، فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض ( 3 ) . وهو محمول على
صورة عدم الاحتراق ، الإجماع على لزوم القضاء فيه على الإطلاق . خلافا
للصدوقين ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والإسكافي ( 6 ) والحلبي ( 7 ) والانتصار ( 8 ) والخلا ف ( 9 )
فيجب القضاء ، وفي ظاهر الكتابين دعوى الإجماع عليه ( 10 ) ولعله الحجة لهم ،
مضافا إلى العمومات الآمرة بقضاء الفوائت ( 11 ) وخصوص الرضوي : وإن
انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصليهما إذا علمت ، فإن
تركتهما متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصل ، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا
تغتسل ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 ج 5 ص 155 ، مع تفاوت يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 3 و 4 ج 5 ص 155 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 8 ج 5 ص 156 .
( 4 ) لم نعثر على كلا القولين وإن نقلهما العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1
ص 116 س 31 و 32 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 211 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 116 س 34 .
( 7 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 156 .
( 8 ) الإنتصار : مسائل الصلاة في صلاة الخسوف والكسوف ص 58 .
( 9 ) الخلاف : كتاب صلاة الكسوف م 452 ج 1 ص 678 .
( 10 ) تقدم .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 350 .
( 12 ) فقه الرضا - عليه السلام - : باب 10 في صلاة الكسوف ص 135 .