ونحوه في المقايسة الصحيحة المتقدمة في آخر الفجر ، الناهية عن
فعلهما بعده ( 1 ) .
والصحيح المروي في مستطرفات السرائر : لا تصل من النافلة شيئا في وقت
فريضة ، فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ
بها ( 2 ) .
وفي الموثق قيل لأبي جعفر - عليه السلام - : مالي لا أراك تتطوع بين الأذان
والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقال : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير
وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص
الظاهرة في المطلوب من جهة الأمر بالبدأة بالفريضة ، والنهي عن النافلة أو
النفي لها ، الراجع إليهما في إفادة التحريم ، والمفيد للبطلان على الأشهر الأقوى .
ويعضده وجوه الدلالة المقايسة كل
والتنظير في ، الصحيحة بصوم النافلة لمن عليه صوم فريضة ، الممنوع عنه منع
تحريم اتفاقا ، فيكون المنع هناك كذلك بحكم الزيادة ( 4 ) ما لا يخفى . ومنه يظهر
عدم إمكان حمل نحوهما على الكراهة ، كما زعمه الشهيدان وجماعة ( 5 ) ، جامعين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 192 .
( 2 ) السرائر ( باب المستطرفات من كتاب حريز ) : ص 480 س 7 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 165 .
( 4 ) في المخطوطات بدل " الزيادة " " الساق " .
( 5 ) الشهيد الأول ، في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في منع صلاة النافلة لمن عليه فريضة ، ص 130
س 35 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : كتاب الصلاة في جواز النافلة ما لم يدخل وقت الفريضة
ص 184 س 2 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : كتاب مفاتيح الصلاة في كراهة التنفل بعد
دخول أوقات الفرائض ج 1 ص 97 ، والشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب
المواقيت ج 3 ص 167 ذيل الحديث 11 .