وحيث تقدم فلا يجوز قبل الغروب ، لتصريح النص والفتوى بأول الليل ،
بل ظاهر الخبر الأخير : اعتبار مضي ثلثه الأول . وضعف سنده يمنع عن تقييد
النص والفتوى به ، واطلاقهما ( بجواز التقديم ) ( 1 ) أول الليل ظاهره بحكم
التبادر كونه بعد العشائين .
ولعله متعين قصرا للضرورة على محلها ، والتفاتا إلى عموم ما دل على
المنع من فعل النافلة في وقت الفريضة ، إلا في المواضع المستثناة ، ولم يعلم كون
هذا منها .
والمراد بصلاة الليل المتقدمة : مجموع الثلاث عشرة ركعة ، لاطلاقها عليها
إطلاقا شائعا ، مع التصريح بتقديم الوتر في جملة من النصوص ( 3 ) . ومر في كثير
من النصوص : أن ركعتي الفجر من صلاة الليل ( 3 ) ويسمى ( الدساستين )
لدسهما فيها ( 4 ) .
فما في الروض من استثنائهما من الحكم ( بجواز التقديم ) ( 5 ) ( 6 ) غير ظاهر
الوجه . وهل ينوي مع التقديم الأداء ؟ الأقوى لا ، بل ينوي التعجيل ، ولو انتبه
في الوقت بعد أن قدمها عليه فهل يسوغ الاتيان بها ثانيا ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس موجودا في المخطوطات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب المواقيت ح 2 و 1 و 8 ج 3 ص 187 و 188 ، وب 47 من أبواب
المواقيت ح 2 خ 3 ص 189 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 192 .
( 4 ) لم نجد في الكتب الحديثة رواية فيها كلمة ( الدس ) ، غيران الروايات الموجودة في الكتب الحديثية
بهذا المضمون فيها كلمة ( الحشو ) مثل ما في الوسائل : ب 50 من أبواب المواقيت ح 1 و 6 و 8 ج 3
ص 191 و 192 ، لكن الفقيه ابن إدريس الحلي قال في السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة
المرتبة ج 1 ص 195 : " لقولهم ( عليهم السلام ) - المجمع عليه - : دسهما في صلاة الليل دسا " .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في وقت النوافل ص 183 س 5 .
( 6 ) ما بين القوسين ليس موجودا في المخطوطات .