وهو نص في نافلة العصر وفيه نوع إجمال - في نافلة الظهر .
لكن يدفع بعدم القائل بالفرق ، وبظهور قوله - عليه السلام - : " فإن كان
مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى " فيه .
ولعل معنى قوله - عليه السلام - : " فإن كان قد بقي من الزوال ركعة
واحدة ، أو قبل أن يمضي قدمان " : أنه إن بقي من وقت الزوال - أي - ما قبل
فرض الظهر من النوافل قدر ركعة ، أو " الزوال هنا " : الوقت من الزوال إلى
قدمين .
وعلى التقديرين ، قوله : " أو قبل أن يمضي قدمان " تعبير عنه بعبارة أخرى
للتوضيح ، أو الترديد من الراوي .
ومن الجائز أن يكون فيه سهو من الأقلام ، وتكون العبارة ( قد صلى )
مكان ( قد بقي ) وتكون ( أو ) سهوا ، كذا ذكره بعض الأفاضل ( 1 ) . وفيه
اعتراف بقصور الصدر عن إفادة حكم نافلة الظهر كما ذكرناه ، وبه صرح في
الذخيرة ( 2 ) .
ومن هنا ينقدح ما في المدارك من دعوى صراحة الخبر في الحكمين ( 3 ) .
ولعله إنما نشأ من اقتصاره على الشرطية التي دلت عليه ، ولم يذكر الشرطية
الأخرى ، وهي قوله : ( فإن كان قد بقي إلى آخره ) ، والاجمال إنما نشأ منها .
وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم اشتراط التخفيف في المزاحمة ، إلا أن في
السرائر ( 4 ) وعن المعتبر وجماعة ( 5 ) اشتراطه ، والنص كما ترى مطلق ، لكن في ذيله
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في أوقات النوافل ج 1 ص 169 س 30 - 32 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في ما لو زاحمت النافلة الفريضة ص 198 س 36
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في ما لو خرج الوقت وقد تلبس بالنافلة ج 3 ص 71 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 202 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 56 .