الاجماع عليه ، بل عليه عامة من تأخر ، عدا الفاضل في المختلف والتحرير ( 1 ) ،
لكنه فيه توقف ، وفي الأول صرح بالمنع وفاقا للحلي وزرارة من القدماء ، لعدم
جواز الوقت قبل وقته ( 2 ) .
وفيه منع على إطلاقه ، ولظاهر الصحيح : قلت له : إن رجلا من مواليك
من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم ، وقال : إني أريد القيام بالليل ،
فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر
على ثقله ؟ فقال : قرة عين له والله ، قرة عين والله ولم يرخص في النوافل أول
الليل ، قال : القضاء بالنهار أفضل ( 3 ) .
وهو معارض بالصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة المرخصة للتقديم
مطلقا ، كما في بعضها ، وقد مضى ( 4 ) أو في السفر خاصة ، كما في كثير منها وفيها
الصحيح وغيره ( 5 ) أو مطلق العذر ، كما في أكثرها ، وفيها الصحاح وغيرها ( 6 ) وهي
أرجح من تلك الصحيحة من وجوه عديدة ، ومنها : صراحة الدلالة ، والاعتضاد
بالشهرة العظيمة ، فلتحمل على الكراهة ، لا الحرمة .
ويشير إليه ما في آخرها برواية الكليني والشيخ : قلت : فإن من نسائنا
أبكار الجارية تحب الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة ، فيغلبها النوم ، حتى ربما
قضت ، وربما ضعفت من قضائه ، وهي تقوى عليه أول الليل ، فرخص ، لهن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في تقديم صلاة الليل على وقتها ج 1 ص 74 س 32 ، تحرير الأحكام :
كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 28 س 2 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 203 ، وأما بالنسبة لرأي زرارة بن
أعين فكما في الوسائل ( عن التهذيبين ) في ذيل رواية محمد بن مسلم : ب 45 من أبواب المواقيت
ح 7 ج 3 ص 186 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3 ص 185 ، بزيادة ونقصان .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المواقيت ج 3 ص 181 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المواقيت ج 3 ص 181 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المواقيت ج 3 ص 181 .