شتى ، مع ضعف دلالتهما ، واحتمالها لكلامهم الرجوع إلى ما عليه القوم ، بل
أرجعهما إليه بعض الفضلاء بوجه قريب لا فائدة في التعرض لذكره ولا جدوى .
وإنما طولنا الكلام في المسألة لأنهما من المهمات ، وذيل الكلام فيها أطول من
ذلك ، تركناه خوفا من زيادة التطويل الذي لا يناسب هذا التعليق .
( الثانية : قيل ) والقائل الشيخان ( 1 ) وجماعة إنه ( لا يدخل وقت
العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية ، ولا ) يجوز أن ( تصلى قبله إلا مع
العذر ) فيجوز حينئذ ، كما هو ظاهر بعضهم ( 2 ) .
وأطلق بعضهم المنع عن الصلاة قبله من دون استثناء ( 3 ) . وقد مر في أواخر
مواقيت الفرائض ما يصلح مستندا لهم مطلقا . ( و ) أن الأشهر ( الأظهر )
جواز التقديم مطلقا ولو اختيارا ، لكن مع ( الكراهة ) ( 4 ) خروجا عن الشبهة
الناشئة من اختلاف الفتوى والرواية وإن كان الأظهر حمل المانعة منها على
التقية ، لكونه مذهب الجمهور كافة كما عرفته .
( الثالثة : لا ) يجوز أن ( تقدم صلاة الليل على الانتصاف ) لما مر في
توقيتها به ( إلا لشاب تمنعه ) من فعلها في وقته ( رطوبة رأسه ) ودماغه ( أو
مسافر ) ( 5 ) أو شبههما من ذوي الأعذار المحتملة ، منعها لهم عن فعلها في الوقت
فيجوز لهم حينئذ تقديمها عليه على الأظهر الأشهر ، بل ( 6 ) في الخلاف ( 7 )
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ، ب 5 في أوقات الصلوات ص 93 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب أوقات
الصلاة ص 59 .
( 2 ) ، انظر النهاية : ص 59 .
( 3 ) الظاهر أنه سلار ، راجع المراسم : ص 63 .
( 4 ) في المطبوع من المتن " الكراهية " .
( 5 ) في المتن المطبوع " لمسافر " .
( 6 ) في جميع المخطوطات بدل " بل في " " وفي " .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 275 في عدم جواز الوتر أول الليل ج 1 ص 537 .