يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره ( 1 ) .
ومنها : أنا ربما صلينا ، ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل وقد
سترنا منها الجبل ، قال : فقال : ليس عليك صعود الجبل ( 2 ) .
ونحوه آخر : إنما تصليها إذا لم تر خلف الجبل غارت أو غابت ما لم يتجللها
سحاب أو ظلمة تظلمها ، فإنها عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن
يبحثوا ( 3 ) . وفي صدره إشعار أيضا بوروده تقية .
فإن فيه : قال - يعني الرواي - : صعدت مرة جبل أيي قبيس والناس يصلون
المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب ، إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت
أبا عبد الله - عليه السلام - فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ بئس ما
صنعت . مع أنها قاصرة الأسانيد وإن قيل ( 4 ) : روى الأول في مجالس
الصدوق ( 5 ) بسند صحيح ، مع أن ظاهرها - ولا سيما الأخير عدم البأس بوجود
الضوء والشعاع على نحو التلال والجبال ، وأن المعتبر غيبوبة الشمس عن نظر
المصلي وهو على الأرض .
وهو مما قطع جماعة من أرباب هذا القول بفساده ، ومنهم : صاحبا المدارك
والذخيرة حيث قالا - بعد أن نقلا عن التذكرة تحديد الغروب على هذا القول
في العمران : بأن لا يبقى شئ من الشعاع على رؤوس الجدران وقلل الجبال -
ما لفظه : وهو حسن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ، ح 25 ، ج 3 ، ص 132 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ، ح 1 وح 2 ، ج 3 ، ص 145 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ، ح 1 وح 2 ، ج 3 ، ص 145 .
( 4 ) الظاهر أن القائل هو المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ، في وقت المغرب ، ص 191 ،
س 40
( 5 ) أمالي الصدوق : المجلس 18 ح 3 ص 74 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ، في أول وقت الغروب ، ج 3 ، ص 53 ، ذخيرة المعاد : كتاب
الصلاة ، في أول وقت المغرب ص 193 س 42 وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في أوقات
الفرائض ج 1 ص 76 س 40 .