من النصوص ، بالإضافة إلى القهقهة سهوا بما مر من الاجماع المنقول .
وهل المراد بالقهقهة : مطلق الضحك المقابل للتبسم كما هو ظاهر مقابلتها
له في النصوص ويقتضيه ما عن المفصل والمصادر للزوزني والبيهقي من أنها
الضحك بصوت ، أو الضحك المشتمل على المد والترجيع كما عن العين وابن
المظفر ، وقريب منها ( 1 ) ما عن الجمل والمقاييس من : أنها الاعراب في الضحك ،
وعن شمس العلوم من : أنها المبالغة فيه ، وعن الديوان والصحاح من أنها أن
يقول : " قه قه " ، وعن الأساس " قه " الضاحك إذ قال في ضحكه : " قه " فإذا
كرره قيل : " قهقهة " كذا في القاموس ؟ إشكال ، والعرف يساعد الثاني ،
والمقابلة تقتضي التجوز بإدخال ما لا مد فيه من الضحك في القهقهة أو التبسم ،
ولا يتعين الأول .
بكلام بعض أهل اللغة وإن اقتضاه إلا أنه معارض بكلام الأكثر منهم
المعتضد بما عرفت من العرف ، فلعله الأرجح ، لكن ظاهر الروض كون الأول
مراد الأصحاب ( 2 ) ، فالاحتياط لا يترك وإن غلب الضحك فقهقهه اضطرارا
بطلت الصلاة كما عن نهاية الإحكام ( 3 ) والذكرى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، وظاهره كما
قيل الاجماع عليه ( 6 ) ، لعموم النصوص . قيل : خلافا للشافعية وجمل العلم
هامش
( 1 ) في الشرح المطبوع " منهما " .
( 2 ) روض الجنان . كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ص 333 س 1 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 519 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ص 216 س 10 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 132 س 4 .
( 6 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ج 9 ص 39 .