وقريب منه الصحيح الآخر ( 1 ) ، وفيه نظر ، لعدم إشعار فيها بالتحديد بالمثل
والمثلين كما هو المدعى ، بل ظاهرها - سيما الصحيح الأول - تجويز فعل نافلة
الفريضتين ولو بعدهما ، ولم يقل به أحد إلا النادر ، وهو الحلبي ( 2 ) فيما حكي
عنه ، حيث قال : بامتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها ، ومع ذلك فهي
قاصرة عن المقاومة ، للنصوص المستفيضة القريبة من التواتر ، المانعة من النافلة
عموما في جملة منها وافرة ، وخصوصا في أخرى كذلك .
ومنها : الصحيحة المتقدمة المتضمنة لقوله : أتدري لم جعل الذراع
والذراعان ( 3 ) ؟ ونحوها أخبار كثيرة ، فإذا مختار الأكثر أظهر .
ومع ذلك فهو أحوط وإن كان القول الثاني ليس بذلك البعيد ، لظاهر
الموثق : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل
العصر ( 4 ) بناء على أن الأمر بتأخير الفرضين إلى المثل والمثلين ليس إلا لأجل
نافلتهما . فتأمل جدا .
( و ) وقت ( نافلة المغرب بعدها حتى تذهب الحمرة المغربية ) وفاقا
للشيخ والجماعة كما في شرح القواعد للمحقق الثاني ( 1 ) ، وفي المدارك : أنه
مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفا ( 6 ) ، وفي المنتهى ( 7 ) وعن المعتبر ( 8 ) دعوى
الاتفاق عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص المانعة عن فعل النافلة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 96 .
( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في أحكام الصلوات المسنونة ص 158 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 105 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 20 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في مواقيت الصلاة ج 3 ص 73 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 207 س 34 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الصلاة في وقت نافلة المغرب ج 2 ص 53 .