وتركت النافلة ( 1 ) .
وصدره قد تضمن القدمين والأربعة أقدام ، وأنهما والذراع والذراعين بمعنى
واحد كما صرح به الأصحاب وجملة من النصوص .
ولذا جمع الإسكافي ( 2 ) بينهما خلافا للحلي ( 3 ) وجماعة ، فقالوا بالامتداد
إلى المثل في الأولى ، والمثلين في الثانية إما مطلقا ، أو مستثنى منهما مقدار
الفرضين .
واستدل عليه تارة بالصحيحة المتقدمة ، بناء على أن حائط المسجد كان
ذراعا ، لتفسير القامة به في النصوص ، وفيها ضعف سندا ، بل ودلالة ، لعدم
تفسيرها القامة في الصحيحة بذلك ، بل مطلق القامة ، وعليه نبه الشهيد - رحمه
الله - في الذكرى ( 4 ) .
ويحتمل أن يكون المراد بالقامة المفسرة به : القامة التي وردت وقتا للظهر
والعصر في نحو الصحيح : عن وقت الظهر والعصر ، فكتب : قامة للظهر وقامة
للعصر ( 5 ) . ويكون محصله : التنبيه على أن وقت الظهر من بعد الزوال إلى أن
يرجع الفئ ذراعا أي سبعي الشاخص ، كما عليه المفيد ( 6 ) .
وبالجملة : ليس في تلك النصوص : أن قامة حائط المسجد كان ذراعا ،
بل يحتمل أن القامة التي وردت أنها من فئ الزوال للظهر ، وضعفها للعصر
كان ذراعا . وإذا جاء الاحتمال فسد الاستدلال . وينبغي الرجوع في تفسير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 .
( 2 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 123 س 22 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ج 1 ص 198 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 133 س 17 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 12 ج 3 ص 105 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 5 في أوقات الصلوات ص 92 .